الوطن اليوم – تقارير عالمية – 3 مايو 2026
كتب| محمود سعد
جدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تحذيره إلى بيلاروسيا من الانخراط المباشر في الحرب الدائرة إلى جانب روسيا، مؤكدًا أن كييف تراقب عن كثب أي تحركات عسكرية غير اعتيادية على الحدود المشتركة بين البلدين.
وقال زيلينسكي، في رسالة مصورة نُشرت السبت، إن نشاطًا غير معتاد تم رصده الجمعة على الجانب البيلاروسي من الحدود، مضيفًا أن أوكرانيا سترد إذا اقتضت الضرورة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذا النشاط.
ويأتي هذا التحذير بعد أشهر من توتر متزايد بين كييف ومينسك، خاصة بعد أن فرضت أوكرانيا عقوبات جديدة على بيلاروسيا شملت اثنين من أبناء الرئيس ألكسندر لوكاشينكو، في ظل اتهامات مستمرة لمينسك بدعم العمليات العسكرية الروسية.
ورغم أن بيلاروسيا لم تشارك بشكل مباشر في القتال منذ اندلاع الحرب في فبراير 2022، فإن أراضيها استُخدمت كنقطة انطلاق للقوات الروسية خلال الهجوم الأول باتجاه العاصمة الأوكرانية كييف.
وعلى الصعيد الميداني، كشف قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي أن القوات الروسية تواصل تقدمها نحو مدينة كوستيانتينيفكا في منطقة دونيتسك شرق البلاد، في محاولة لتعزيز وجودها قرب واحدة من أكثر المناطق تحصينًا لدى الجيش الأوكراني.
وأشار سيرسكي إلى أن القوات الأوكرانية تتصدى لمحاولات التسلل الروسية إلى أطراف المدينة، مؤكدًا تنفيذ إجراءات لمكافحة التخريب داخلها، في وقت أظهرت فيه خرائط عسكرية اقتراب القوات الروسية لمسافة كيلومتر واحد فقط من الضواحي الجنوبية.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية سيطرتها على بلدة ميروبليا في منطقة سومي شمال أوكرانيا، بينما نفت القوات الأوكرانية هذه المزاعم، مؤكدة استمرار سيطرتها على المنطقة.
وتزامن ذلك مع هجوم جوي روسي قرب بلدة كروفيليتس في منطقة سومي، أسفر عن إصابة ستة أشخاص، بينهم اثنان في حالة خطيرة، بحسب السلطات المحلية.
وتعكس هذه التطورات استمرار التصعيد العسكري بين الطرفين، في وقت لا تزال فيه جهود السلام متعثرة، وسط تمسك كييف برفض أي تنازل عن الأراضي التي لا تزال تحت سيطرتها.







